موقع الشاعر مائن السليم YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد المقالات


جديد الصور

جديد الفيديو

الموجودون الآن


تغذيات RSS

03-04-2008 10:14 PM

[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]


بعد كل تفاعل كيميائي تنطلق طاقة ما , عناصرالتفاعل \" تحسّ \" بحرارة تلك الطاقة , وتحولها بشكل ما إلى شئ جديد مختلف .

تأخذنا هوية النص الأدبي بما تحمله من طاقة وما تبطنه من رموز , تأخذنا إلى ناتج جديد , أو شراكة رمزية بين الكاتب والمتلقي .

الشراكة الرمزية هنا تمر بالنص كموصّل بين الطرفين , مفترضة أن النص هو\" منتج\" يحتاج تسويقاً جيداً عند المتلقي .

في هذه الحالة سينوء النص تحت ثقل الهاجس الجمعي , وقد يحاول تحقيق حالة الدمج الكيميائية , ولكنه في تلك الحالة سيستجيب لشروط السوق .

هنا يقع النص في تناقض بين ما يضمره الكاتب , وبين ما يقوله خدمة ً
\" للمستهلك \" .

من جهة أخرى , لا تصف اللغة الشئ دفعة واحدة , بل تصفه مرات عديدة وبأشكال مختلفة , وبشكل ٍما تنتجه كنهر ٍلا يتشابه أبداً .

وما دامت اللغة متعددة الأوجه , والكاتب قادراً على اختيار وجه ٍ يختلف في كل نص ٍعن غيره , فلماذا تقلقنا الاستجابة للوجه \"الشعبي \" للغة .

هل يكون الجواب موجوداً في رؤية الكاتب لدوره ؟

يرى الكاتب نفسه \"مركز جاذبية \" , ويسعى حين يكتب \" لمغنطة \"المتلقي , نجد هنا الخيال وقد اقترب من التواصل , وكأننا جسدٌ وآخَره , أو مكان يعانق السابلة .

ولكن هذه الجاذبية لا تلتزم بالقوانين دائماً ,فقد يكسر المتلقي سطوة النص ,
ليصنع نصاً موازياً , وقد تنتج اللغة احتمالات لا تُحتمل .

ومما لايحتمل أن يصبح النص سلطة ً, بينما يدعي تجاوزه لكل سلطة , بهذا يصدق القول أن النص أشبه بموجة ٍ ذهاباً وإياباً, بحيث يخفي في تلافيفه غير ما يعلنه , وبحيث تستيقظ مضمراته وتأثيراته , حتى وإن زعم الكاتب خلوه من الهدف .

هل من حلٍ لتناقض الرغبة المضمرة بالتغيير , وادعاء البراءة من هذه الرغبة ؟

يصف\" نيتشه\" الشعر بالتعبير الجسدي عن حيوية الانسان ,عبر ممارسة الاندفاعات العميقة , ويصف الفكر بالقسم البارد من الإنسان .

نصوص \"نيتشه \" كانت بشكل ما حجر زاوية لبعض الفعل العنصري , لم يقصد أن يقتل بنصه أحداً ,لكن ما أضمرته نصوصه من اندفاعات واكتساحات , سوّغت القتل باسم النص .

إذاً يخرج النص عبر التأويل من مدينة \"الفهم \" إلى مدينة \"الفعل\" , مبتكراً طرقاً في التعبير لا تقل جمالاً أو قبحاً عن النص كما بدأ أول وهلة .

هكذا يبدو أني أسوق نصاً أزرق جداً وكاتماً للصوت في وقت واحد , نصاً لا يبشر , لفرط وثنيته , بأبعد من اللحظة .

ولكن ,إذا فحصنا النص المغيّر فلعلنا نجد إرادة التعبير عن الحقيقة ماثلة , ولكن بقسوة , فالإرادات تحضر في المتلقي كطاقةٍ , وفي الكاتب كمادة أولية .

بين أن يراعي الكاتب حاجته الخاصة للتعبير , أو حاجة المتلقي للحضور في النص,حتى قبل كتابته ,وبين أن يتحول الكاتب إلى جزء من قصف خارجي ٍ عنيف , أو أن يحافظ على موقعه المفترض, كوسيط بين الفكرة والمتلقي .

بينهما نحتاج إلى حقل يتسع لغناء الطرفين , ويتسع لهذه الكيمياء الباحثة عن شكل للروح , شكل يعتني بأن يكون الكاتب والمتلقي نُدامى في حفلة , وحاضرين كخيط رقيق و شلال قادم من الأعلى .
لكن من يضمن أن رقة الخيط ليست أوضح من هدير الشلال .



ياسر الأحمد
ytah76@hotmail.com


[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 722


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في مائن السليم
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
1.32/10 (34 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.