وترٌ يئنُّ بلا صدى=و دمٌ تجمَّد في الوريدْ
و خيالُ عمرٍ ينزوي=في البؤسِ عيداً بعد عيدْ
طفلٌ قديمٌ لم يزلْ=في حلقهِ طعم الصَّديدْ
سلَّتهُ أنيابُ الجوى=كالميْتِ من رحمٍ وئيدْ
رسمَتْهُ ألسِنَةُ اللهيبِ -=على التواءاتِ الجليدْ
طرقَ النهايةَ فانتهتْ=نحو البدايةِ من جديدْ
لم تُزهرِ البسماتُ فيه -=و لم يداعبْهُ النشيدْ
كم عتَّقتْ عيناهُ دمعاً -=لم تلامسْهُ الخدودْ
و مضى يجرُّ سنينهُ -=الجوفاءَ من لججِ اللحودْ
و تفرُّ منهُ الأمنياتُ -=فلا تعودُ ... و لا يعودْ..!!
يُغنيهِ وخْزُ الشوكِ عنْ=عبَقٍ تضِنُّ به الورودْ..!!
هو رحلةٌ حُفِرَتْ مآسيها-=بإزميلِ الخلودْ
هو دمعةٌ ترسو على=شطآنِ هذا ( اللا وجودْ ) ..!!
طفلٌ يهاجرُ دونَ أمٍّ -=و هو يزحفُ بالقيودْ
شقَّتْ مكاحلَهُ الحقيقةُ -=و هو ينظرُ للبعيدْ
لاحتْ له الأيامُ أمّا -=فانتشى منه الوريدْ ...!!
فإذا بها ترويهِ من=أثدائها ألماً جديدْ ...!!
هذا أنا... أدمنت أحزاني -=فهل ... هل من مزيدْ ؟!