الآن أغفو رفوفاً تحتَ أوراقي=تلونُ الصمتَ بالأحزانِ أحداقي
شئتُ التجمدَ في عينيكِ فانفجرتْ=عيناكِ ناراً فهلْ أغراكِ إحراقي ؟!
كيفَ انتهيتِ إلى نأْي يمزقني=أدنو فيدنو وتنأى فيه أفاقي ؟!
إذا جنحتُ إليهِ انداحَ هاجسهُ=بكاءَ وجدٍ على قيثارِ أشواقي
أطلقتُ أنتهُ في مسمعيكِ فلمْ=ألمحْ على شرفتيكِ طيفَ إشفاقِ
قد يعلقُ الجمرَ ظمآنٌ ومن يدهِ=يجري الرواءُ فصبي الكأسَ للساقي !!
أصبحتُ أخشى زوايا النفيِ في لغتي=لما حجبتِ بليل الصدِّ إشراقي
تمورُ في وحشتي أشتاتُ أمنيةٍ=كم صغتها موطناً في صدرِ مشتاقِ ؟!
لملمتها لغدي المقتولِ آنستي=فما تركتِ لها ومضاً بأحداقي
سأحملُ العمر أوجاعاً بذاكرتي=وأشعلُ الحبَّ في حبري وأوراقي
فإن قطعتُ على جفنيكِ أوردتي=وغابَ بينهما وعيي وإطراقي
وإن لمحتِ ظلالَ الشوقِ عاريةً=تطوفُ حولكِ بعدي..بعد إخفاقي
لا تغضبي فالهوى مازال يحرقني=ولم يزلْ جوعهُ يجتثُّ أعماقي
|